أنكسيمانس

هو فيلسوف و رياضياتي و عالم الفلك و يعتبر أواخر من مثل الفلسفة في المدرسة البلطية (ألأيونية)

أنكسيمانس الملطي (نحو 588 - 525 ق. م) هو فيلسوف يوناني، ويعتبر من آواخر من يمثل المدرسة الملطية أو الإيونية.[4]

أنكسيمانس
(بالإغريقية: Ἀναξιμένης)‏  تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
Anaximenes.jpg

معلومات شخصية
الميلاد -586
ميليتوس
الوفاة -528
ميليتوس  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
الحياة العملية
تعلم لدى أناكسيماندر[1][2]  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
المهنة فيلسوف[3]،  ورياضياتي،  وعالم فلك  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات الإغريقية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل فلسفة  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
التيار فلسفة ما قبل سقراط،  والمدرسة الميليسية  تعديل قيمة خاصية (P135) في ويكي بيانات

قيل بأنه تلميذ أنكسيمندريس.[5] عاد إلى فكرة طاليس التي ترجع الكون إلى مادة أصلية ولكنه قال ان هذه المادة الأولية ليست هي الماء (كما قال طاليس) بل الهواء.[6]

ويرى أنكسيمانس أن الهواء يصبح عن طريق التكثيف مرئيا، وذلك على شكل ضباب أو سحاب أولا، ثم على شكل ماء، وأخيرا على شكل مادة جامدة كالتراب، ويصبح من طريق الخلخلة (أي تخفيف الكثافة) نارا.[7] كما اعتقد أن الأرض قرص مسطح يطفو في الهواء.[8]

سيرتهعدل

هو تلميذ أنكسيمندريس وقد كان أقل منه توفيقاً في العلوم وأضيق خيالاً، عاد إلى رأي طاليس في الأرض فاعتقد انها قرص مسطح قائم على قاعدة وأنكر حركة الشمس ليلاً من تحتها واستبدل بها حركة جانبية حولها وعلل اختفاء الشمس في المساء حتى إلى الصباح بأن جبالاً شاهقة تحجبها عن الأنظار من جهة الشمال أو بأنها أبعد عن الأرض في الليل منها في النهار وقد كان مثل هذا القول معروفاً عند المصريين، واشتغل بالظواهر الجوية ولا يلوح أنه أفاد العلم من هذه الناحية، وهو معدود من أعلام المدرسة اليونانية الثلاثة: طاليس وانكسيمندريس وانكسمنييس، وقد رأى طاليس أن الماء أصل الوجود وقال أنكسيمندريس بل هو مادة لا تحدها حدود وأعلن انكسيماس أنه الهواء.[9]

أقوالهعدل

قال: إن الباري تعالى أزلي لا أول له ولا آخر، هو مبدأ الأشياء ولا بدء له، هو المدرك من خلقه أنه هو فقط، وإنه لا هوية تشبهه، وكل هوية فمبدعة منه، هو الواحد ليس واحد الأعداد لأن واحد الأعداد يتكثر، وهو لا يتكثر، وكل مبدع ظهرت صورته عند في حد الإبداع، فقد كانت صورته في علمه الأول، والصور عند بلا نهاية، قال: ولا يجوز في الرأي إلاأحد قولين إما أن نقول إنما أبدع مافي علمه، وإما أن نقول إنما أبدع في أشياء لا يعلمها وهذا من القول المستبشع، وإن قلنا أبدع ما في علمه، فالصورة أزلية بأزليته وليس تتكثر ذاته بتكثر المعلومات ولا تتغير بتغيرها، قال أبدع بوحدانيته صورة العنصر، ثم صورة العقل انبعثت عنها ببدعة الباري تعالى فرتب العنصر في العقل ألوان الصور على قدر ما فيها من طبقات الأنوار، وأصناف الآثار، وصارت تلك الطبقات صوراً كثيرة دفعة واحدة، كما تحدث الصور في المرآة الصقيلة، بلا زمان ولا ترتيب بعض على بعض، غير أن الهيولى لا تحتمل القبول دفعة واحدة إلا بترتيب وزمان، فحدثت تلك الصور فيها على الترتيب ولم يزل العقل في العالم بعد العالم على قدر طبقات العوالم، حتى قلت أنوار الصور في الهيولى، وقلت الهيولى، وصارت منها هذه الصورة الرذلة التي لم تقبل نفساً روحانية، ولا نفساً حيوانية، ولا نباتية، وكل ما هو على قبول حياة وحس، فهو بعد في آثار تلك الأنوار، وكان يقول: إن هذا العالم يدثر، ويدخله الفساد والعدم، من أجل أنه سفل تلك العوالم وثقلها، ونسبتها إليه نسبة اللب إلى القشر، والقشر يرمى، قال: وإنما ثبات هذا العالم بقدر ما فيه من قليل نور ذلك العالم، وإلا لما ثبت طرفة عين، ويبقى ثباته إلى أن يصفى العقل جزءه الممتزج به، وإلى أن تصفى جزءها المختلط فيه، فإذا صفي الجزءان عنه دثرت أجزاء هذا العالم، وفسدت وبقيت مظلمة بلا نور ولا سرور ولا روح، ولا راحة، ولا سكون ولا سلوة.

ونقل عنه أيضاً إن الأوائل من المبدعات هو الهواء، ومنه يكون جميع ما في العالم من الأجرام العلوية والسفلية، قال: ما كون من صفو الهواء المحض لطيف روحاني لا يدثر، ولا يدخل عليه الفساد، ولا يقبل الدنس الخبيث، وما كون من كدر الهواء كثيف جسماني يدثر، ويدخله الفساد، وقبل الدنس والخبث، فما فوق الهواء من العوالم فهو من صفوه، وذلك عالم الروحانيات، وما دون الهواء من العوالم فهو من كدره، وذلك علم الجسمانيات، كثير الأوساخ والأوضار يتشبث به من سكن إليه، فصعد إلى عالم كثير اللطافة، دائم السرود، ولعله جعل الهواء أول الأوائل لموجودات العالم الجسماني، كما جعل العنصر أول الأوائل لموجودات العالم الروحاني، وهو على مثال مذهب ناليس، إذ أثبت العنصر والماء في مقابلته وهو قد أثبت العنصر والهواء في مقابلته، ونزل العنصر منزلة القلم الأول، والعقل منزلة اللوح القابل لنقش الصور، ورتب الموجودات على ذلك الترتيب، وهو أيضا من مشكاة النبوة اقتبس، وبعبارات القوم التبس[10]

مولده ووفاتهعدل

ولد سنة 588 ق. م. وتوفي سنة 524 ق. م.[11]

المصادرعدل

  1. ^ الصفحة: 192 — نشر في: Dictionnaire des philosophes antiques
  2. ^ العنوان : Anaximenes — نشر في: القاموس الحقيقي للآثار الكلاسيكية للوبكر
  3. ^ معرف شخص في إن إن دي بي: https://www.nndb.com/people/789/000087528/ — تاريخ الاطلاع: 9 يناير 2017
  4. ^ حافظ الجمالي. "أنكسيمانس". الموسوعة العربية. هئية الموسوعة العربية سورية- دمشق. مؤرشف من الأصل في 5 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ صفر 1436 هـ. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  5. ^ يوسف كرم (1355 هـ / 1936 م). تاريخ الفلسفة اليونانية. القاهرة: لجنة التأليف والترجمة والنشر. صفحة 17. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  6. ^ طرابيشي, جورج (2006 م). معجم الفلاسفة (الطبعة الثالثة). بيروت: دار الطليعة. صفحة 107. مؤرشف من الأصل في 9 أكتوبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  7. ^ البعلبكي, منير (1992). معجم أعلام المورد (الطبعة الأولى). بيروت: دار العلم للملايين. صفحة 67. مؤرشف من الأصل في 17 أكتوبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "أناكسمانس". الموسوعة العربية الميسرة. موسوعة شبكة المعرفة الريفية. 1965 م. مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ صفر 1436 هـ. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |تاريخ= (مساعدة)
  9. ^ الشهرستاني, أبى الفتح محمد بن عبد الكريم (1669). الملل والنحل. ktab INC. مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ كتاب الملل والنحل، ص 377، 378، 379
  11. ^ كتاب تاريخ الفلسفة اليونانية، ص 16