افتح القائمة الرئيسية
حديث بياض ورياض، قصة حب كتبت في أواخر القرن 12 وبداية القرن 13 بالأندلس

الأدب المغربي هو أدب من تأليف سكان المغرب أساسا، بمختلف اللغات ومنها العربية والعبرية والغات الأمازيغية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية. يعود تاريخ الأدب المغربي إلى مجيء الإسلام في القرن الثامن، وليس قبل ذلك نظرا إلى أهمية رواية القصص شفويا في المجتمعات الأمازيغية.

محتويات

أدب مغربي أندلسيعدل

أحيانا يجوز اعتبار الأدب المغربي والأدب الأندلسي أدبا واحدا بما أن المغرب والأندلس وحدتها الدولتان المرابطية ثم الموحدية، وإضافة لذلك فاتجه الكثير من العلماء الأندلسيون إلى المغرب لأسباب مختلفة، منهم من اضطروا إلى مغادرة الأندلس مثل المعتمد بن عباد وموسى بن ميمون وابن الخطيب وليون الإفريقي، ومنهم من ذهبوا إلى المغرب بحثا عن فرص مثل ابن رشد.

من أمهات كتاب الأدب المغربي "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" المعروف باسم "رحلة ابن بطوطة" للرحالة الطنجوي ابن بطوطة.

جامعة القرويينعدل

من أهم المؤسسات في تاريخ الأدب المغربي جامعة القرويين التي استقطبت الكثير من العلماء الكُتاب من أقطار المغرب والأندلس وحوض البحر المتوسط، مثل ابن خلدون وابن الخطيب والإدريسي والبناني والبطروجي وعلي بن حرزهم والحسن بن محمد الوزان (ليون الإفريقي)، إضافة إلى العالم اليهودي موسى بن ميمون والبابا الكاثوليكي سلفستر الثاني. لعبت المؤلفات الصوفية لكتاب مثل الشاذلي والجزولي دورا كبيرا في الأدب المغربي ابتداء من هذه الفترة الباكرة وإلى الحاضر (محمد بن الحبيب).

أدب مرابطيعدل

عرف الأدب المغربي ازدهارا في عهد المرابطين ()، ويبرز شخصان من هذه الفترة وهما: عياض بن موسى وابن باجة وفي الأندلس يذكر الشاعر الوشاح التطيلي الأعمى وابن بقي وابن خفاجة وابن سهل. جاء في كتب مثل "خريدة القصر وجريدة العصر" لعماد الدين الصفهاني و"المطرب من أشعار أهل المغرب" لابن دحية و"معجم السفر" لأبي طاهر السلفي ذكر أسماء شعراء كثيرين من هذه الفترة. شكلت الأراضي المغربية والأندلسية، مع تراثها الغني من الأمويين، دولةً واحدة منذ 1086، وحفز السلاطين الثقافة في قصورهم وفي البلد. أهدى ابن بسام كتابه "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة" إلى الأمير أبو بكر بن عمر كما أهدى الفتح بن خاقان كتابه "قلائد العقيان ومحاسن الأعيان" إلى الأمير يوسف بن تاشفين، بل وبداية الحركة المرابطية لها أساس في مؤلفات أبو عمران الفاسي.

عاش المؤرخ ابن حيان نهاية حياته في دولة المرابطين وكذلك المؤرخ أبو عبيد الله البكري، وهو صاحب كتاب المسالك والممالك. وفرض المرابطون النفي على الأمير الشاعر المعتمد بن عباد الذي توفي في مدينة أغمات المغربية.


أدب موحديعدل

عرف الأدب المغربي ازدهارا ثانيا في عهد الموحدين، فألف الزعيم المؤسس للدولة الموحدية الإمام محمد ابن تومرت كتابا بعنوان "أعز ما يطلب[1] وأسس الموحدون جامع الكتبية في مراكش وهو جامع يتسع لما لا يقل عن 25,000 مصل في آن واحد واشتهر بكتبه ومخطوطاته ومكاتبه، ما أعطاه اسمه—كان أول سوق مخصص لتجارة الكتب في التاريخ. كان لدى السلطان الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن حب كبير لجمع الكتب، وأنشأ مكتبة خاصة عظيمة انتقلت في النهاية إلى قصبة مراكش وحولت لمكتبة عمومية. كان الحكام في عهد الموحدين يحثون على بناء مدارس ويرعون الطلاب والعلماء من كل نوع فرعى الموحدون ابن رشد صاحب كتاب "تهافت التهافت" وابن طفيل صاحب كتاب "حي بن يقظان" والطبيب ابن زهر وابن الأبار وابن عميرة وغيرهم من الشعراء والفلاسفة والعلماء.

استقرت الشاعرة الفصيحة حفصة بنت الحاج في مراكش وعملت مدرسة في القصر الموحدي تعلم عائلة السلطان.

نهاية الأدب المغربي الأندلسيعدل

يعتبر لسان الدين بن الخطيب خاتم العلماء الأندلسيين العظماء وهو عاش فترة في المغرب في المنفى.

استقر ليون الإفريقي في المغرب بعدما سقطت مملكة غرناطة في يد الكاثوليك سنة 1492.

أدب مرينيعدل

أدب سعديعدل

كان عبد العزيز الفشتالي مؤرخ الدولة في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي، وألف "مناهل الصفا في أخبار موالينا الشرفا". وقال السلطان أحمد المنصور الذهبي "إن الفشتالي نفتخر به على ملوك الأرض ونباري به لسان الدين بن الخطيب."[2] طورت في عهد السعديين مكتبة تارودانت وأسس السعديون كذلك مكتبة تامكروت ويبقى جزء منها.[3] ضاعت الخزانة الزيدانية الشهيرة المنتمي إلى السلطان زيدان بن أحمد وخزنت في مكتبة الإسكوريال حيث يبقي إلى الآن.

ألف الكاتب الرحالة الموريسكي أحمد بن قاسم الحجري الشهير "أفوقاي الأندلسي" كتابه رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب وهو يصنف ضمن كتب أدب الرحلات.[4]

أدب علويعدل

ألف أحمد بن خالد الناصري كتابه الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى في عقد 1880. كان معظم ما نشر في فترة ما قبل الاستعمار يتناول دينية كالتصوف أو الفقه إنما نشر كذلك أعمال من أدب الرحلة، ونشر في مدينة فاس عام 1908 كتاب نصيحة أهل الإسلام لمحمد بن جعفر الكتاني.[5] نشر محمد المهدي الوزاني مجلده المعيار الجديد الذي رابط بين الفقه والواقع الاجتماعي آنذاك.[6]

أدب حديثعدل

بدأ الأدب المغربي الحديث في العام 1930. أعطى وضع المغرب آنذاك، بوصفه تابعا للحماية الفرنسية والحماية الإسبانية فرصة للمثقفين لتبادل ولإنتاج الأعمال الأدبية المختلفة حيث تمتعوا بحرية الاتصال والإنتاج والاطلاع على كل من الأدب في العالم العربي وأوروبا. خلال الأعوام 1950 و1960، كان المغرب ملجأ ومركزا فنيا جذب العديد من الكتاب مثل بول بولز وتينيسي وليامز وبريون جيسن وويليام بوروز وجاك كيروك.

ازدهر الأدب المغربي مع كتاب مثل محمد شكري وهو صاحب كتاب الخبز الحافي الذي أثار جدلا كثيرا، وادريس الشرايبي وهو صاحب كتاب الماضي البسيط باللغة الفرنسية، ومحمد زفزاف وهو صاحب كتاب محاولة عيش وادريس الخوري. هؤلاء الروائيون كانوا مجرد بداية أتى بعدها الكثير من الروائيين والشعراء وكتاب المسرحيات.

في 1960، أوجد مجموعة من الكتاب مجلة تسمى أنفاس[7] التي كانت محظورة في البداية لكن لاحقا في 1972 أعطت دفعة لأعمال الشعر والرومانسية الحديثة المنتجة من طرف العديد من الكتاب المغاربة.

يعد كتاب رجوع إلى الطفولة للكاتبة ليلى أبو زيد من أوائل الكتب المغربية في صنف السيرة الذاتية.

كتاب مغاربة في المهجرعدل

يشتهر بعض الكتاب ذوي الأصل المغربي خارج المغرب، مثل طاهر بن جلون في فرنسا وليلى العلمي في الولايات المتحدة.

مراجععدل

  1. ^ كتاب أعز ما يطلب للإمام المهدي بن تومرت. 2017-08-18. 
  2. ^ "أفوقاي رحلة الشهاب للقاء الأحباب". زمان. 2015-01-16. تمت أرشفته من الأصل في 01 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2019. 
  3. ^ Dalil Makhtutat Dar al Kutub al Nasiriya, 1985 (Catalog of the Nasiri zawiya in Tamagrut), (ed. Keta books)
  4. ^ "أفوقاي رحلة الشهاب للقاء الأحباب". زمان. 2015-01-16. تمت أرشفته من الأصل في 01 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2019. 
  5. ^ Susan Gilson Miller. A History of Modern Morocco. 
  6. ^ Susan Gilson Miller. A History of Modern Morocco. 
  7. ^ "Souffles, revue culturelle et littéraire du Maghreb". تمت أرشفته من الأصل في 14 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 أبريل 2019.