افتح القائمة الرئيسية

أحمد بامبا السنغالي

شيخ أحمد بامبا


أحمد بمب بن محمد بن حبيب الله بن محمد الخير نزيل جلف (1853-1927م) هو رجل دين من السنغال[1]. وهو أس بلاد ولف كما حقق العالم البوصوبي مبك بن محمد عالم البلد ومفتيه ولد في حدود السبعين والمائتين والألف أبوه محمد بن حبيب الله هذا كان عالما فقيها نبيلا يرتضيه المسلمون إماما ويحبه الأمراء والملوك لما تحققوا من علمه وورعه وعن فوه من صدق لهجته وإصابة فضائه

أحمد بامبا
El Cheikh Ahmadou Bamba.jpg

معلومات شخصية
مكان الميلاد  السنغال
تاريخ الوفاة 1927م

نشأتهعدل

منشأه في بوال في قرية مبك بناها جده محمد والد أبيه حبيب الله وأسكنها بعض أولاده أقطعها له همركون أمير كجور وبول وكان يحب العلماء والصالحين ويحتمل لهم ما قل من يحتمله وكان كلما كان العالم أشد بغضا له وأشد فرارا من مخالطته يكون أحرص على قربه وتطبيب خاطره وبيتهم في الأمراء بيت كبير توالى منهم الأمراء بين كجور وبول كثيرا تفردوا بالإمارة عليها مائة وأربعين سنة يتخللها سنور قليلة يتغلب عليهم بعض البيوتات القديمة لأن بيتهم أحدث بيت من بيوت الإمارة في البلدين ألا إنهم أوسع ملكا ومن أحزمهم سياسة وفيهم عدل أولهم لتسكاب وآخرهم صمب لوب الذي ولاه النصارى أول تغلبهم على البلاد وقتلوه أخيرا لخلاف وقع بينه وبينهم في أوائل القرن الرابع عشر وولوا حاشرته مكانه وليست هذه الجمل مما نكتب لأجله ولكن أثبتها لما قد يعرض من ذكر شيء له تعلق بسياسة البلاد في سيرة والد شيخنا لارتباط القضاء بهم ولما يعرض في سيرة الشيخ وعادته مع الأمراء وكيف يغلظ عليهم ويعتز بعكس ما هو عليه مع المسلمين من لين الجانب كما ينبغي أن يكون أهل الله وأصفياؤه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين

قلنا لك إن العالم محمد بن حبيب الله والد الإمام مسكنه بول كما تقدم وكان عالما أخذ العلم بالرحلة عن مدارس انجامبور كان أكبر جانب في كجور اختص بسكناه المسلمون عن شيخ من أهل كك يسمى مصمب هنت جوب وكان من جلة العلماء كما كانت أجداده وبيتهم بيت شهير من بيوت العلماء في كجور وسائر سنكال من لدن جدهم المختار دمب وقد أرخت مولده وعمره بيتان هما

في جيقش من هجرة المختار مولد جدك ككه المختار

وعمره جدا يهل علما أورث خصبا وأفاد غنما

دعوته الإصلاحيةعدل

وينقل عن الشيخ محمد المحمود الطوبوى في كتابه "النهج القويم في سيرة الشيخ الخديم" قوله: "كان يملأ السنغال كله اللهو واللعب والخرافات.. فجاء الشيخ الخديم ودعا الناس إلى الله بإخلاص العبادة له وحده, وترك البدع والخرافات, والتخلق بمكارم الأخلاق, والإعراض عن هذه الدنيا الفانية, والإقبال على الله بالكلية." مما حدا بالشيخ "تيورو أمباكى" أن يقول في قصيدة يمدحه بها:

والله لولاه مات الناس كلهم... على طريقة ابليس الذي سمجا

سماحته رضي الله عنه

أما السماحة والسخاء والجود فيجاده الصافنات وكرائمه الصافيات لا يتعاظم عنه شيء في البذل ولا يناجيه ضميره إلا به ينفق بسهولة ويوثر ولو على خصاصة يهتز للمعروف ويرتاح للندى قال فيه شاعره الخنذيذ محمد بن المعلى من قصيدة له فيه

إذا اهتز للمعروف وارتاح للندى وأعطى عطاء السمح غير المؤنب

فدعني من معن وكعب وحاتم ومن هرم دعني وآل المهلب

فهو رضي الله عنه بلغ أقصى الغاية في السخاء ومن سخائه أنه أعطى حرفته لوالده وهو لا نفيرا ولا فتيلا والجود بالعز فوق الجود بالكرم ولم يبخل من ثم بشيء مما دونه على طالب أو سائل أو زائر آثر بلقمته حين لا يدخر غيرها وبقميصه حين لا يستدفئ إلا به وبجواده حين لا عدة له سواه وبكتبه حين لا يعول إلا عليها وبزرعه حين لا ذخر إلا هو لوجه ربه وثقة بما في يده وزهدا في غيره خالف الشيطان وهو يعده الفقر ويأمره بالفحشاء ووافق الله والله يعده مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم فأعاذه تعالى منه وزحزح الفقر والفحشاء منه وصدقه وعده مغفرة وعزما وفضلا واسعا أهدى حرفته لوا لده فحشر الله إليه الحرف والمحترفين يعملون له ما يشاء من محاريب ومساجد وأدوات وآلات كل لما يسره الطالب

ومن سماحته وبره وعظم همته تعرفه بجميع من ينسب للولاية أو يعرف بالعلم ووصلته بهم وإحسانه إليهم وبذله لهم الأموال الطائلة التي ما زال تأتيه من الجهات بكثرة وهو فيها أزهد من الحجاج في تبالة ولا يدخرها ولا يقتنيها رضي الله عنه ويرضاه عنا آمين

وفاتهعدل

توفى الشيخ بعد ثلاثين عاما أمضاها في المنفى والإقامة الجبرية في يوم الأربعاء 20 محرم سنة 1346 هـ الموافق19 يوليو سنة 1927 م. يقول المؤلف: "بنى تلاميذه ومحبوه على قبره مسجداً هو اليوم من أكبر مساجد القارة الأفريقية.. وفي يوم 18 صفر من كل عام تشهد مدينة طوبا -التي دفن بها- مشهدا يشبه يوم الحج الأكبر، إذ يتوافد إليها أعداد كبيرة من المريدين من كل مكان تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين, يحتفلون بذكرى شيخهم, وبالتحديد ذكرى اليوم الذي ركب فيه السفينة إلى منفاه في جابون, ونال فيها من ربه ما نال. ثم يختم المؤلف الكتاب بقوله: "و لا يزال سيدى أحمد بمب كنزاً مخبوءً, لم تفتح بعد كل مغالقه, وأمة الإسلام في أمس الحاجة اليوم إلى جواهره ولآلئه."

مراجععدل