أثر الإعلام على الطفل

يعَد كل من الدراسات الإعلامية، وعلم نفس الوسائط، ونظرية الاتصال، وعلم الاجتماع، والتأثير الإعلامي، وآثار الإعلام موضوعات تتعلق بتأثيرات الإعلام والثقافة الجماهيرية على الفكر والمواقف والسلوك لدى الفرد أو الجمهور. تصل وسائل الإعلام سواء كانت مكتوبة أو متلفزة أو منطوقة إلى جمهور كبير. تُعرف وسائل الإعلام بأنها إحدى أهم القوى المؤثرة في الثقافة الحديثة.

يطال تأثير وسائل الإعلام العديد من جوانب الحياة البشرية، فيمكن أن يشمل: التصويت لجهة معينة، ووجهات النظر والمعتقدات الفردية، أو حتى المعلومات الخاطئة التي يمكن أن تشوه معرفة الشخص بموضوع معين. الإعلام مجال دائم التغير، وينتقده الجمهور العام الآن أكثر من أي وقت مضى. ازداد التأثير الكلي لوسائل الإعلام بشكل كبير على مر السنين، وسوف يستمر في ذلك مع تحسن وسائل الإعلام.[1] تأثير الإعلام هو القوة الفعلية التي تمارسها رسالة وسائط الإعلام، والتي تؤدي إلى تغيير معتقدات الأفراد أو الجمهور أو تعزيزها. مؤثرات وسائط الإعلام هي مؤثرات قابلة للقياس تنتج عن تأثير الوسائط أو رسالة الوسائط. في حال كان لهذه الرسالة الإعلامية تأثير على أيٍّ من أفراد جمهورها، فذلك التأثير منوط بالعديد من العوامل، بما في ذلك ديموغرافيا الجمهور والخصائص النفسية لهم.

يمكن لهذه الآثار أن تكون إيجابية أو سلبية، إذ تؤثر بشكل مفاجئ أو تدريجي، وتدوم لفترة قصيرة أو لمدى طويل. لا تؤدي كل الآثار إلى التغيير؛ إذ تعزز بعض رسائل وسائط الإعلام الاعتقاد الموجود لدى الجمهور. يختبر الباحثون التغييرات في الإدراك والنظم العقائدية والمواقف، والآثار العاطفية والفسيولوجية والسلوكية أيضًا لدى الجمهور بعد تعرضهم لوسائل الإعلام.[2]

هناك العديد من التعريفات العلمية لوسائل الإعلام. عرّف براينت وزيلمان التأثيرات الإعلامية على أنها «التأثير الاجتماعي والثقافي والنفسي للتواصل عبر وسائل الإعلام».[3] وضح بيرس بأن الباحثين في مجال تأثيرات الإعلام يدرسون «كيفية التحكم في تخفيف تأثير وسائل الإعلام أو زيادتها على الأفراد والمجتمع».[4] أوضح بأن الباحثين في مجال تأثيرات وسائل الإعلام يدرسون «أي نوع من أنواع المحتوى، وفي أي نوع من الأوساط، المؤثر على أيّ الأشخاص، وبأي مواقف».[5]

التاريخعدل

مرت دراسات حول تأثيرات الإعلام بعدة مراحل، واقترنت هذه المراحل غالبًا مع تطور تقنيات وسائل الإعلام.

مرحلة الآثار القوية لوسائل الإعلامعدل

يعود الفضل في تطوير تقنيات وسائل الإعلام في أوائل القرن العشرين -مثل نظام الراديو والأفلام- إلى تشكيلها قوة لا تقاوم، وإلى أنها تقولِب معتقدات الجمهور وإدراكهم وسلوكياتهم وفقًا لإرادة الإعلاميين.

كان الافتراض الأساسي لنظرية تأثيرات الإعلام القوية هو أن الجماهير كانت غير متفاعلة ومتماثلة.[6][7] لم يستند هذا الافتراض إلى أدلة تجريبية، ولكنه استند إلى فرضيات الطبيعة البشرية. هناك تفسيران رئيسان لهذا التصور لتأثيرات وسائل الإعلام. أولاً: اكتسبت تقنيات البث الإذاعي جمهورًا واسعًا، حتى بين الأسر من الطبقة المتوسطة. دُهش الناس من سرعة نشر المعلومات، التي ربما تكون قد غطت على معرفة الجمهور لأي تأثيرات للإعلام. ثانيًا: طبقت العديد من الحكومات تقنيات الدعاية خلال فترة الحرب باعتبارها أداة قوية لتوحيد شعوبها. تمثل هذه الدعاية مثالًا للتأثير القوي للإعلام. ركزت الأبحاث حول تأثيرات الإعلام غالبًا على قوة هذه الدعاية (على سبيل المثال، لاسويل، 1927). ذكرت نظريات آثار وسائل الإعلام المبكرة -عبر تمشيط البيئة التكنولوجية والاجتماعية- أن وسائل الإعلام كانت قوية للغاية. [8]

النظريات التمثيلية: نموذج الإبرة تحت الجلد، أو نظرية الرصاصة السحرية التي تعتبر الجمهور أهدافًا للحُقن أو لرصاصة من المعلومات التي تطلق من مسدس وسائل الإعلام. والجمهور غير قادر على تجنب الحقن أو الرصاص، وغير قادر على المقاومة.

المراجععدل

  1. ^ Valkenburg, Peter, & Walther (2016). "Media Effects: Theory and Research". Annual Review of Psychology. 67: 315–338. doi:10.1146/annurev-psych-122414-033608. PMID 26331344. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  2. ^ Media Effects (الطبعة 60502nd). SAGE Publications, Inc. 2012-01-03. صفحات 35–63. ISBN 9781412964692. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Perspectives on Media Effects. Routledge. 1989-09-01. صفحة xiii. ISBN 9780805807219. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Perse, Elizabeth M. (2001-01-01). Media Effects and Society. Routledge. صفحة ix. ISBN 9781135686796. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Lang, A. (2013). "Discipline in crisis? The shifting paradigm of mass communication research". Communication Theory. 23 (1): 10–24. doi:10.1111/comt.12000. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ McQuail, Denis (2010-03-12). McQuail's Mass Communication Theory. SAGE Publications. صفحات 456–460. ISBN 9781849202923. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Bauer, R.A. & Bauer, A. (1960). "America, mass society and mass media". Journal of Social Issues. 16 (3): 3–66. doi:10.1111/j.1540-4560.1960.tb00953.x. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ McQuail, Denis (2010). McQuail's mass communication theory. London: SAGE Publications. صفحة 458. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)